السيد الخميني
514
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
العقد ، إنّما تعلّق بالعين بوجودها الحقيقي الخارجي ، وهي غير ممكنة الرجوع بالفسخ في التلف الحقيقي بل الحكمي ، بل في مطلق الخروج عن الملك ، والوجود الفرضي الاعتباري ، لم يتعلّق به العقد ، فلا يعقل أن يتعلّق به الفسخ ؛ بعين ما ذكره في البدل . وتوهّم : أنّ مراده رجوع نفس العين الخارجية اعتباراً ، لا رجوع الأمر الاعتباري فاسد ؛ لأنّ المتلف الحقيقي ليس له خارج ، فلا يعقل رجوعه وصيرورته ملكاً ، والمنقول ملك الغير ، فلا يصير ملكاً للمغبون بالفسخ . مع أنّ الرجوع كذلك أيضاً ، مخالف لماهية الفسخ المقابلة لماهية البيع كما لا يخفى ، مع أنّ ظاهر كلامه ومقايسته ، ينافي هذا التوهّم . ثمّ إنّ القياس بضمان اليد مع الفارق ؛ فإنّه في المقام ، لا بدّ وأن تراعى حقيقة الفسخ ، وهي لا تتناسب مع ردّ غير ما تعلّق بها العقد ؛ وهي العين الخارجية على مسلكهم ، وفي ضمان اليد يؤخذ بظاهر « على اليد ما أخذت . . . » « 1 » فيمكن أن يدّعى أنّه ظاهر في أنّ نفس ما أخذت - وهي العين - تعتبر في الذمّة ، فلا شباهة بين المقامين . مع أنّ مسلكه في ذلك المقام « 2 » ، أيضاً غير مرضيّ ، وقد مرّ في محلّه وجه المناقشة فيه « 3 » .
--> ( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 469 و 481 - 482 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 508 .